الحلبي
547
السيرة الحلبية
وجاء أنه صلى الله عليه وسلم نهى نساء الأنصار عن النوح وقال له الأنصار يا رسول الله بلغنا أنك نهيت عن النوح وإنما هو شئ نندب به موتانا ونجد فيه بعض الراحة فأئذن لنا فيه فقال صلى الله عليه وسلم إن فعلن فلا يخمشن ولا يلطمن ولا يحلقن شعرا ولا يشقفن جيبا جاء أنه في يوم أحد دفع علي كرم الله وجهه سيفه لفاطمة رضي الله تعالى عنها وقال لها اغسليه غيرذميم فقال صلى الله عليه وسلم إن تكن أحسنت فقد أحسن فلان وفلان وعدد جماعة أي منهم سهل بن حنيف وأبو دجانة وما روي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله عليه وسلم في يوم أحد دفع سيفه ذا الفقار لابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها وقال اغسلي عنه دمه لقد صدقني اليوم وناولها علي كرم الله وجهه سيفه وقال وهذا فاغسلي عنه دمه فوالله لقد صدقني اليوم فقال صلى الله عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه لئن صدقت القتال لقد صدق معك سهيل بن حنيف وأبو دجانة وعن ابن عقبة لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف علي كرم الله وجهه مختضبا دما قال إن تكن أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف وكونه صلى الله عليه وسلم دفع سيفه لابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها رده الإمام أبو العباس بن تيمية بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقاتل في ذلك اليوم بسيف لكن في النور أن هذا الحديث لم يتعقبه الذهبي قال ففيه رد علي ابن تيمية هذا كلامه فليتأمل والأكثر على أن الذين قتلوا يوم أحد من المسلمين سبعون أربعة من المهاجرين وهم حمزة ومصعب وعبد الله بن جحش وشماس بن عثمان وقيل ثمانون أربعة وسبعونن من الأنصار وستة من المهاجرين قال الحافظ بن حجر لعل الخامس سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة والسادس ثقيف بن عمرو حليف بن عبد شمس وعدهم في الأصل ستة وتسعين وهذا لا يناسب ما تقدم في بدر من قوله صلى الله عليه وسلم إن شئتم أخذتم منهم الفداء ويستشهد منكم سبعون سبعون بعد ذلك وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون وقيل اثنان وعشرون أقول انظر هذا مع ما تقدم من أن حمزة وحده قتل واحدا وثلاثين ورأيت في الطبقات